ابن الناظم
199
شرح ألفية ابن مالك
بجمعاوين مع اعترافهم بكونه لم ينقل عن العرب وأشار ابن خروف إلى أن ذلك لا مانع منه وعندي ان ثمّ ما يمنع منه وهو ان من شرط صحة استعمال المثنى جواز تجريده من علامة التثنية وعطف مثله عليه وعلى هذا لا ينبغي ان يجوز جاء زيد وعمرو اجمعان لأنه لا يصح ان تقول جاء اجمع واجمع لان المؤكد بأجمع كالمؤكد بكل في كونه لا بد ان يكون ذا اجزاء يصح وقوع بعضها موقعه فلو قلت جاء الجيشان اجمعان لم يأبه القياس وإن تؤكّد الضّمير المتّصل * بالنّفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرّفع وأكّدوا بما * سواهما والقيد لن يلتزما إذا اكد ضمير الرفع المتصل بالنفس أو بالعين فلا بد من توكيده قبل بضمير منفصل كقولك قوموا أنتم أنفسكم فلو قلت قوموا أنفسكم لم يجز وإذا اكد بغير النفس والعين من ألفاظ التوكيد المعنوي لم يلزم توكيده بالضمير المنفصل تقول قوموا كلكم ولو قلت قوموا أنتم كلكم لكان جيدا حسنا واما ضمير غير الرفع فلا فرق بين توكيده بالنفس أو بالعين وبين توكيده بغيرهما في عدم وجوب الفصل بالضمير المنفصل تقول رأيتك نفسك ومررت بك عينك كما تقول رأيتهم كلهم ومررت بهم كلهم وان شئت قلت رأيتك إياك نفسك ومررت بك أنت عينك فتؤكد بالمعنوي بعد التوكيد باللفظي وما من التّوكيد لفظيّ يجي * مكرّرا كقولك ادرجي ادرجي لما انتهى كلامه في التوكيد المعنوي اخذ في الكلام على التوكيد اللفظي فقال وما من التوكيد لفظي يجي مكررا يعني ان التوكيد اللفظي هو تكرار معنى المؤكد بإعادة لفظه أو تقويته بمرادفه لقصد التقرير خوفا من النسيان أو عدم الاصغاء أو الاعتناء وأكثر ما يجيء مؤكدا لجملة وقد يؤكد المفرد فالأول كقوله ادرجي ادرجي ومثله قول الشاعر أيا من لست اقلاه * ولا في البعد أنساه لك اللّه على ذاك * لك اللّه لك اللّه وكثيرا ما تقترن الجملة المؤكدة بعاطف كقوله تعالى . وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . وقوله تعالى . أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى . والثاني ما